الشيخ علي البامياني

16

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

الثّالث : أن يكون شجاعا . الرّابع : أن يكون عادلا . الخامس : أن يكون عاقلا . السّادس : أن يكون بالغا . السّابع : أن يكون مذكّرا . الثّامن : أن يكون قريشيّا . التّاسع : أن يكون حرّا » . « 1 » قال التّفتازاني : « ويشترط أن يكون مكلّفا ، مسلما ، عدلا ، حرّا ، ذكرا ، مجتهدا ، شجاعا ، ذا رأي وكفاية ، سميعا ، بصيرا ، ناطقا ، قريشيّا . فإن لم يوجد من قريش من يستجمع هذه الصّفات المعتبرة ، ولي كناني ، فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل ، فإن لم يوجد فرجل من العجم » « 2 » . وتعبّر الأقوال المذكورة في شرائط الإمام عن وجوب اعتبار العدالة والعلم فيه . فاعتبار العلم والعدالة في الإمام متّفق عليه عند أهل السّنّة . وهذا ينافي ما يأتي من تجويزهم إمامة الفاسق والجاهل على المسلمين ، حيث يقولون بانعقاد الإمامة بالقهر والاستيلاء ، ولو كان فاسقا أو جاهلا . وهذا التّنافي والتّناقض منهم ليس إلّا نتيجة لرفضهم ما ورد من النّصوص في الإمام وشرائطه . ويعلم من اختلافهم في عدد شرائط الإمام ، قلة وكثرة ، أنّ المصدر الوحيد لشرائط الإمام عندهم هو الاستحسانات العقليّة الغير المعتبرة الّتي توجب الاختلاف الكثير ، كما يدلّ عليه قوله تعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً

--> ( 1 ) - « مطالع الأنوار » : ص 47 . ( 2 ) - « شرح المقاصد » : ج 2 ص 271 .